المشاركات

عرض المشاركات من يناير, ٢٠١٣

لُغز ثورة لم تنفك أزرارها بعد !!!

من يحكي عن إمكانية النجاة اليوم من مأزق تاريخي وسياسي واقتصادي تمر به البلد يُمكنه أن يُحاكم نفسه عن خطاب ارتجالي ضيق اختزلت فيه ثورة بطابع ديني وفئوي ضيق كي تبحث لها عن مخارج وسط آتون من الحرائق التي ابتلعت كُل اللاعبين الأساسيين في الثورة وفي السُلطة معا لنرى أنفسنا اليوم في خانة ثورية فاشلة تستمد شعاراتها اليوم من مُنطلقات المصلحة الأسمى للأشخاص الذين ثار اليمني من أجل القضاء على هذه الفئة من النافذين في البلد ! من يرى نفسه اليوم طاهر وثورته لا تشوبها شائبة عليه أن يُحاكم نفسه ويرى في كُل أنشودة انطلقت من ساحة التغيير أيام الثورة أنها لا تعني سوى سلسلة مُتواصلة من حالات الإقصاء للقوى الأخرى المتواجدة في الفعل الثوري المتواصل ! من يرى بأي شعار ديني مُعادي لسياسة البلد الخارجية ويرى فيه طوق نجاة يجب عليه أن يعرف أيضا أن هذا الاختزال لا يعني سوى استمرار حالة التوهان والسيطرة على أقصى ما يمكن السيطرة عليه على دفة البلد المتهاوية . من يرى بكل أعلام ثوري مفتوح حالة تمجيد لشيخ ديني وقبلي مُعين أو طائفة مُعينة آن له أن يعرف أن هذا الإقصاء لا يخدم سوى هذه الشخصيات ولا يُقدم للبلد سو

عن الإستقطاب الذي يُواجَة بالرفض ,,,

عند الحديث عن الدول التي تقف في محور اليمن السياسي يُصاب البعض بحالة إنتعاش غير طبيعية نكاية بالآخر ويُصاب أحيانا أخرى بإمتعاض نتيجة عدم تطابق بعض الكتابات مع هواجسة والمرض الذي في راسه وهذا ما يحدث بالضبط عند الحديث عن الدول التي شغلت عقلية اليمني وحولت حياته إلى معارك يومية للدفاع أوالهجوم على بعض مواقف بعض الدول من الثورة الشعبية ومن بعض التجاذبات الدينية والسياسية الحاصلة اليوم . إن لم يكن الحديث عن هذا الموضوع يُصاب الكاتب والقارىء معا بالدوار فهو يصيبة بالغثيان والاكتئاب والرغبة في التقيؤ نتيجة العقليات التي يتمتع بها البعض وإستثمار أي تصريحات لإغراض سياسية ونسف الكاتب وتشوية صورتة أمام أنصارة وأمام الرأي العام كي يزجرة بتهمة تليق به إما عميل أو سُني أو شيعي أو بلطجي وغير ذلك من التُهم الجاهزة والمُعلبة بقالب تُنشر وساخته وروائحة وقاذوراته لوسائل الإعلام التي تتلقف ذلك كي تُعرف للقارىء مدي قُبح هذا الكاتب أو مدى جماليته لإنه هاجم ذلك وأنتصر لذاك . كما سبق وأن تكلمنا كـــ كُتاب ومثقفين أن موقفنا من أي بلد كان إن لم يكن إيجابي ويُساعد من عملية إنتقال السُلطة بشكلها السليم إل

مُجتمع بحاجة للنقد أكثر من الرُضوخ

قراءة مرحلة تاريخية مُعينة أو حدث سياسي مُعين يتطلب فعليا أن نُجيب على حالة استفسارات مُعينة كـــ (ماذا نُريد) ؟ نهج السُلوك الذي نتصف به كشعار مرحلي مُلازم يتطلب قدر أكبر من المُساواة والعدالة والنظر إلى الدور السياسي الذي نُؤديه داخل الإطار التنظيمي للحزب الواحد وهذا الدور لن نعيه جيدا إن لم نكن نملك رؤية سياسية تتمحور حول فكرة التغيير وطبيعة الدور الذي نُمثله . لا يُمكن أن تؤدي العدالة دور يُذكر إن لم تتسم بقدر أكبر الوعي لدى قادة المرحلة بعينها وهذا الوعي دائما ما نراه مُنعدم في مُجتمع يفتقر لأبسط مُقومات النقد والتشريح للمُمارسات الخاطئة التي يؤديها السياسيين . أن تتقمص دور الحصيف والكاتب المهني ليرى الآخرين أخطائهم وعيوبهم ومُمارساتهم الخاطئة شيء غير جيد طالما ومفهوم السُلطة نابعة في بلد كاليمن من مفهوم التملك الثوري والحزبي والقبلي القاتل للميول الحقيقية والرغبة في تغيير كل أساسيات الحُكم البائد القائم على كُل هذه الروافد السيئة . أن تكتب وفق أهواء الساسة وميولهم الحزبي وتوجهاتهم الوقتية المربوطة بمصالح أشخاص ستعي جيدا أن مكانتك كصحفي أو كـــ كاتب ترتفع وتنخفض وفق بور

لا يفتى الوقت أن يموت

كثير من الناس يفتيك كُل ما تقترب منه تعاطفا بشيء ما ((لُغتي هويتي)) وهو لا يعرف من اللُغة إلا بعض الحُروف المجرورة التي تجرك وتجر خيباتك دون أن تستوعب شيء من ما يُقال , يهُزك ويعيدك إلى أيام الفاتحين , تنتأبك قشعريرة خوف من شخصيات مثل هؤلاء ولا تعرف كيف تُجاوبه إلا بأن تهز له رأسك تعبيرا عن حالة عُته ورفض للحالة نفسها . وثمة من يأتيك بأن يعرض عليك أنك مُقصر في هذه الحياة ويجب أن تحضر مجالسهم وأن تسهر معهم وتقرءا أفكارهم وتؤمن بها وتتفاجا في اليوم الثاني بان هذا الشخص الذي عرض عليك التوبة والغُفران التي حشرت رأسه ولم يستطع استيعابها إلا وفقا لجهلة بأن تراه يتلون من جديد بهويات ولُغات أخرى نتيجة عامل الزمن مع اكتشافه لأكثر من قناع وفق مصادر العرض والطلب في السوق المحلية . فـــــــ دائما ما تتخلل سلسلة التناقضات اليومية مستويات جديدة من القناعات التي توصلنا إلى مُفترقات طُرق جديدة تجعل منا مُناضلين أحيانا وقاطعي طُرق أحيانا أخرى ولُصوص وكُتاب ومهووسين . وهذا ما يجعلنا أكثر قُربا من الآخرين أو أكثر ابتعادا نتيجة الفرمانات التي نصنعها كي نبني جيل أكثر قُدرة على الكذب والخداع أو أكث

تُركيا الصديقة , تُركيا الثورة

الفاتح العُثماني الجديد مازال يعيش بعقلية الفاتح العُثماني القديم , يُحاول فك طلاسم الأبواب الموصدة وإن أدت تلك الأبواب إلى تلغيم الشُعوب وتفخيخها , نشر الإسلام السياسي المُسيل لــ اللعاب , والمفطور بين أردوغان وعلمانية الدين والدولة . فمازال يرى في شُعوب المنطقة غنيمة جديدة يلعب على أوراقها نتيجة الفشل الذريع في السياسات التي أتخذها مع اتحاد اليورو الأوروبي في عملية الاندماج الكُلي وتراجع حُظوظه في ذلك . نرى اليوم هذا الناشئ الجديد على الساحة اليمنية يُبهرنا بكرمه الزائد بإرساله لشُحناته المُتعددة من الأسلحة لـــ لاعبين جُدد على الساحة الوطنية بطُرق رسمية وغير رسمية لينقشع سياسة هذا المارد الأحمر الذي فضل أن يدخل البلد على صوت بُندقية حمقاء وقارح يهواه هذا اليمني مع ازدياد حدة الاضطرابات بين الجماعات الإسلامية التي ترى قوة التسلح في وقت خاوي كهذا هو السبيل الأوحد لمواجهة أي خطر قادم لسُلطة الخصم الآخر . اليمنيين شعب ربهم أعطاهم كرم حتى في التسامح مع من يقتلهم ومن يرسل لهم أدوات الموت ليلا ونهارا وما زالوا يرون في هذا الأحمر لاعب أساسي في ترويض حُمى السياسة المقتولة والمنهوبة

مجرد خبر عابر

دائما ما تُواجه أحداثنا الصغيرة والمُتوسطة بــــ (إنه مُجرد خبر عابر) , (لا تعيره الاهتمام اللازم) لنُمرر أحداثنا ونعيشها بتواطؤ كامل مع الزمن , مع غلطة الأيام , وشجرة العُمر الصغيرة . نرتضي بشُروط الحياة كي نقبل المُمكن لا لنُواجه المُستحيل , فجائعنا دائما ما تقترن مع غيبيات مُثبته لنعرف أننا كائنات لا تستطع أن تُواجه ضميرها , ذاكرتها , قدرها المحتوم . من المُبالغة في التزييف إلى رسم معالم وحُدود ضيقة الأفق في مدارات أقل قًُدرة على التواجد في المساحات الضيقة من الذات . إن منسُوب الحياة كمنسوب الموت لا تقبل القسمة أيضا على جُملة اعتراض أو حتى على جُملة شرطية وعبثيه تقتضي النظر لها بقلب حقيقي غير قابل للتغليف بوسائل حديثة وكذبة مُستعارة . حياة مُتصلة بهذا المنسوب (منسوب السعادة , منسوب البُكاء ) , (منسوب الحُزن , منسوب الضحك ) وبين كُل منسوب وآخر نرى وجوهنا , مرايانا , عُمرنا القادم , تصورات الغد , وحياة أجمل وأتعس من أن نعيش أحداثها على عجل تام . خبر يمر أمامك من إذاعة محلية وقناة تلفزيونية , وخبر آخر تُصادفه في رواية ما , وخبر آخر تراه في أروقة الجامعة , وخبر أخر تُصادفه

من مُتغير الحُكم إلى أساسيات الكهنوت

في اليمن بلد وليس ككل بلد فعدد المُشعوذين والمُسترزقين فيه من عُقول الناس الضعيفة والجاهلة تفوق عدد السُكان الطبيعيين كظاهرة لا تتعدد إلا في مُجتمع الحُقن فيه مُلازمة للإنسان في السياسة وفي الاقتصاد في جِربه القات وفي الوادي والصحراء والجبل , في عيادة دكتور الطب العام وعيادة الدكتور بالإعشاب أكثر من أي شيء آخر . كُل الظواهر تشير إننا نسير إلى عصر من العُصور الدينصورية رُبما العصر (الترياسي أو الجوارسي) ورُبما نُحقق قفزة نوعية أعلى بوصولنا إلى العصر الحجري الذي تتجمد فيه كُل العقول وتسير وراء جيش من المُتخلفين الذين يقودون شكلية حياتنا إلى بيت العنكبوت المخروقه . مُجتمعنا اليوم ليس بحاجة إلى حُقن أخرى تزيد من قوة الصراع وتزيد من هوة الخرافة التي طغت على شكلية حياتنا حتى في السياسة نفسها . نحن اليوم بحاجة أن نقرا ونكتب أكثر من حاجتنا للاستماع , أن نُناقش فيما يدور حولنا من حقائق مُثبتة وغيبية أكثر من الإيمان بها بفتوى رجل دين متحذلق , بحاجة إلى الإيمان بقناعات ولو أدت هذه القناعات بنا إلى رفض شكلية الواقع دون وسيط يُذكر . مُتغيرات السياسة جُزء من مُتغيرات فلكية محليه وهذا التغ

ربيع الخوف , ربيع الاحتمالات

تسابُق حكومات بُلدان الربيع العربي بتقديم خطاب إعلامي مُرضي  وجيد ومُطمئن لتخدير وضعية الشارع المُلتهب تشير إلى وجود فجوة بين المطالب العادلة التي ثارت من أجلها هذه الشُعوب وما تم اختصاره بشكلية السُلطة القائمة بركاكتها وإتكائها على تقمُص دور المُحارب من أجل خُروج هذه البُلدان تارة من شبح الحرب الأهلية وتارة أخرى من أجل الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام بأي نتائج سواء كانت مُرضية أم غير مُرضية كي يتم تحميل الأخطاء وحالة الارتباك في العملية السياسية على بقايا الفُلول والجماعات التي حكمت البلد ولازالت مُسيطرة على بعض الأروقة السياسية مع وجود ثقل مادي واقتصادي لها . حالة التوجس التي تعيشيها هذه البُلدان مع استمرار الحراك السياسي المناوئ والمُعادي لأي اتجاه للحكم بشكله الإسلامي أو الراديكالي المُتشدد يزداد يوما بعد آخر مع استمرار الأخطاء والإخفاق في الحُكم وعدم تقديم رؤية سياسية أفضل كثمرة لثورات من المُفترض أن تأتي بخطاب سياسي أفضل وتتكئ على وضعية ثورات ألهمت ملايين الناس من أجل التغيير في شتى ميادين الحياة . أن يتحول هذا الربيع عند البعض إلى الانقضاض على السُلطة بمُبررات لا تحمل

سائليني يا شام

يا تُرى من منا لا يرى مع صوت فيروز كُل أفراحه وأوجاعه , كل أحزانه ومُذكراته ! من بيروت إلى دمشق من الإسكندرية إلى تونس من عمان ومن مُدن عربية كبيرة محطات كثيرة اختصرت جراحنا بمواويل أكثر قُدرة على الانتماء لأوطاننا أكثر من أي شيء آخر فكيف وأنت تسمع للسيدة فيروز ((نهر بردا, سائليني يا شام )) وغيرها من الأغاني والموشحات الجميلة التي شكلت لنا في زمن ما هاجس لزيارة سوريا هذا البلد الأكثر من رائع حسب ما كُنت أتصوره . دمشق التي لطالما حلمت بأن أزورها وأنا لازلت في المرحلة المتوسطة وبداية المرحلة الثانوية كُنت حينها أرى نهر بردى بعين أخي الراحل المُهندس(نشوان غانم) وأرى جراحنا التي ما تفتى تُغالب العذاب الذي يأخذك من رحلة الجبل لرعية الأغنام تارة ومن جلافه البشر تارة أخرى كي تهرب بقلبك الطاهر إلى حيث تريد . فعندما يُشكل مصدر الحنين في ذاتنا هاجس لاختراق جدار الظُروف والأماكن التي تُحاصرنا خاصة إذا كانت بعيدة عن مصادر الحياة الطبيعية يتحول هذا الهاجس والحنين إلى طُهر نظل نحمله في جوانحنا كُلما تقدم بنا الزمن نحميه بعواطفنا ونبتكر الطُرق والحِيل اللازمة كي نقتنع حينها أن تلك اللحظات وت

الشك أولى درجات اليقين

على غير خلسة بروتين الكِبار دائما ما نرى في ظل القادم نقطة أتى منها الآخرون , هُزال في حالة تيبُس , وليس بالضرورة أن نرى فيه نُخبة من الكُتاب الكِبار الذين وصلوا إلى مستوى أفضل من النُجومية ولم ينتجوا من كُل ذلك سوى تفاصيل رشفة قهوة كابتشينو تنساب على صُدورهم في تفاصيل أكثر من باهته . جيد من يُفكر منا بإنتاج ولو أعمالا قليلة تُعبر عن ذواتنا وتمنحنا ليس تمركز واحتلال يافطات الصُحف والمجلات والمُقابلات التي نضيع معها في زحمة المواعيد اليومية بقدر ما تُقدم للإنسانية شيء جيد , شيء آخر قادر على الحُضور مع الذات كمُلازمة في حالات التعاسة , الشقاء , البرد , الفصول كي ندرك معها أننا تركنا للآخرين قراءات إنسانية تتبلور بشيء كفي تُعبر عن قيمة فكرية وأدبية جيدة . إن خداع الناس وكتابتهم بشيء ناقص ولا يُعبر عن انتمائنا لهم دراسة وتمحيصا ونقدا لا يعد ما نكتبه سوى مُجرد هراء نتقمص فيه دور المُستعين , دور الكاتب المُتحذلق , دور اللاشيء الذي نشعر به تُجاه الآخرين . فمن يكتُب بحالة ازدراء مثله من يشتم زهرة بلا رائحة في أوج شهر نيسان , من يرى في كُل إنتاجه نُصرة لحلقة ضيقة , لحزب مُعين , لجماعة

الشُطار

إن ظُهور جيل مُتسلق عاجز عن التفاعل مع تقنية التذكر الثورية , القضاء على الخطاب الاستعلائي للجماعات الطافية كطفيليات في رماد يظهر للبعض كأنه معدن بريقه يزدر مع كُل عملية صُراخ تحدث يظهر لنا كــــ كيان مُجرد من أي تقنية ورغبة في التصالح مع أي مرحلة تاريخية تمر بها مُجتمعاتنا . كُل ذلك يحدث في وقت استبشرنا فيه بتغيير معالم الاحتجاجات , النضال , الثورة وضنينا أننا لن نرى في زمن كهذا لوركا يُقتل في مزارع الأرز الأسبانية برصاصة وغد طائشة , بعملية قتل جماعية وخطاب خاوي من أي مسؤولية تُذكر سوى وجوب الانتماء لمُعسكرات الغباء , الارتماء بمُجون سافر وخطاب عبثي لا يشي إلا بالترصد لحالات الأخطاء التي يتم استثمارها لقوى الأمس التي صارت اليوم بين ماهية القداسة المُجردة وبين ماهية القداسة الثورية التي اعتلت فوق أسطح هممنا وشكلت عبئ على حياتنا . هُم مجرد شُطار يلعبون بعواطف الناس تارة بالوتر الثوري وبدموع الشُهداء وتارة أخرى بالتخويف من القوى الأخرى التي بدأت تأخذ حيز أوسع بعكس ما كانوا يتوقعون . إن ذهنية الشطارة التي تُستثمر وتُرفض وتُباع وتتداول بين ساحات وكُروش الوجوه التي ملينا منها لم تع

حقا إنه الزمن الحراشي !!!

من قراءتي لرواية ((طائر الخراب)) للبروفيسور اليمني حبيب عبد الرب سروري في أبهى إصدارات خالد سلمان في أسبوعية صحيفة الثوري اليمنية تذكرت ما قاله أراجون ((ليس ثمة عشق لا يرتوي من الدمع ليس ثمة عشق سعيد)) في مُقدمة الرواية . هالتني مشاهد تقدم الزمن دون أجنحة , تقدم العملية السياسية التي تفتقد للروح الحية , تذكرت معها كُل تلاوات خالد سلمان وبوحه على طاولة وطنية من ورق . تذكرت جيدا أن هذا الزمن هو زمن سُقوط الأفكار واتساخها , زمن التحالفات النيئة , ولم أستطع أن أُشبه هذه اللحظات التي نعيشها إلا بالزمن الحراشي الذي كتبه يوما ما الطاهر وطار في جزئية اللاز الثاني  : ((العشق والموت في الزمن الحراشي)) أتذكر مفهوم السياسة بشكلها الحاد والصارخ , أتذكر جيدا ما نسجه الطاهر وطار في ثورة الجزائر الزراعية , أتذكر جيدا ما كتبه هذا الأمازيغي الرائع من تساقط بلح التين من عنقود التنين الذي يلوي بذراعه كُل الأساليب المُمكنة . أن نجد أكثر من ذريعة للعيش , للتشبث في مُدن عاهرة لا تمنحنا كُل يوم إلا فجائعها ,  ولا نجد في كُل ذريعة نعيشها أو نكتبها إلا مُخدر لكتابته على ورق عابرة تعبيرا عن سياسات الر

فكر بغيرك

في نهاية رُعودك وفرائصك الداخلية فكر بغيرك , وأنت تجمع شظايا  قِناعك وتعيد ترميمه من جديد فكر بان هُنالك من ينتظرك . وأنت تُعيد جُزء من قراءة قصيدة ((فكر بغيرك)) للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش لا تنسى وصيته في قوت الحمام , في طلب السلام . لا تنسى أن تُفكر في اكتمال الغمام , وأن لا تؤجل مواسم العشق والحب والهيام فكر بان هُنالك أخوة ينتظروك على مُفترق وطن ملتهب كي لا تنام . ولا تضع تأملات لطوابير عشقك كي لا تندحر وتموت وتنام وأنت تُعيد اكتشاف سلسلة بريدك فكر بان هُنالك أخوة سبقوك إلى جنة الخُلد والجُنان فكر بان هُنالك مُلصق للقصيدة مازال مُعلق على رقبة شوارع منسية منحت قاتلك راحة وعتق ثورة وانتصار هُم من يسرقون الموت قليلا , هُم من يمنحوا القادم يافطة مُكللة بالصفاء والخُلوة والدمار  لا تنسى وأنت تستمع إلى إذاعتك المُفضلة أن تُدير موجة هذيانك كي لا تنخدع بكل ما يُكتب ويُقاس بصوت الهُمام . في وقتك المُبكر لا تنسى حبة زيتونك وملامح فجرك , لا تنسى غمدك وياسمينتك وقتيلك . فكر بغيرك وأنت على مأدبة موت تعرف جيدا أنك إحدى ضحاياها ولا تُفكر جيدا أن لهذا الزمن وجه جم

كُلما أزداد نقاء المرء ازدادت تعاسته

في حياتنا دائما ما ننتظر الحظ كي يأخذنا إلى طُرق أكثر أمانا وأكثر قُدرة على الحُلم فيكثر المُنقذون في حياتنا وتزداد السكاكين من حولنا ويتعثر المُنقذون بنا ثم نسقط , نقع , نُحاول مرة أخرى , ثم نستيقظ من جديد كي تستمر دورة الحياة في أشد عنفوانها تدفق وحيرة وحُلم لا يتوارى . حياة مفتوحة على كُل الاحتمالات ووسط كُل احتمال ألف سؤال وإجابة وعلينا أن نجد ذاتنا بين آتون الحُرقة واحتمالات السقوط  , أن نعيش تحت ضربات القدر بزفرات أعلى لــــنُواجه عُذرية حياة ورجس خطيئة , أن نعيش بنقاء ضمير , بمُبررات خارج حسابات اليأس , خارج سُلطة ظُلم , خارج تراجيدينا الموت والخديعة . مُسلمات كثيرة نرى فيها مصدر بأسنا , مصدر حُبنا , مصدر سُلطتنا وقوتنا  ومصدر نجاحنا ولا نعرف أن بكُل مُسلم آمنا به لا يعد قادر على انتشالنا في لحظة تعثر أو لحظات سُقوط نهائية . وبعد كُل سُقوط  نعيش تفاصيله نعرف كم نحن نمتلك قُلوب نقيه , قُلوب وضمائر لا تُصادر قوة الإرادة والتفاعل مع الآخرين . لا يهم أن نعيش مُغمضي الأعين أو بغباء غير مقصود كما يوحي للآخرين بذلك المهم أن نكون صادقي النيات في كُل مشروع حياة , أن نعيش بإخفا

سيناريو جاهز

خائفون ولا يتبدد خوفنا و قلقنا من مُجرد رحيل شخص واستبداله بآخر , خائفون وحياتنا مازالت مُجرد سيناريو سياسي جاهز موضوع على أريكة ومنضدة لا يتم تحريكها إلا وقد كوت أوجاهنا بآلاف اللسعات . خائفون ومازال شحاتو باب اليمن يُمارسون هواياتهم في التسكع وكأننا لازلنا نعيش عصر الاحتلال الفرنسي للمغرب في وجوه ومرايا (الخُبز الحافي ) . خائفون ولا زال أطفال مدارسنا يمضغون سُموم السياسة ويبتلعونها مع طوابير الصباح في ترديد النشيد الوطني الميت سلفا ببطائقهم الحزبية . نعم مازلنا نرى في الثورة شيء دوني مُحاصر بين أروقة الستين والسبعين , مازلنا نرى في الأفق كُل إسهابات الحُكم , كُل العبث , كل مافيا المُتنططين . إن قالب واحد من مسرحية هزلية غير كفيلة بإعجاب كُل الحاضرين مثلها مثل ما يجري في حياتنا اليومية التي تُدار بعثرة وشلل تام في كُل الأروقة السياسية ورغم كُل ذلك يريدونا بقُرب هذا القالب الجاهز أن نؤيد أي خطوة لا ننتمي لها ولا نشعر أنها تُمثلنا . نحن لسنا شعب نُدار كالبغال والحمير , نتحرك وفق ما تملأه علينا المُتطلبات الحزبية والتقاسمات السياسية , ولسنا بمبادئنا نضع بنود لأي خيارات ذاتية

شاءت الأقدار أن نكون هكذا !!!

خطاب مُستفحل ينتزعك من مكانك بقوة , لا تعرف كيف تُواجهه , مثله مثل حالة واقع مُستعصي مُصاب بإنزيم مناعي رهيب . أن تخطو خطوات للأمام بعين ثاقبة أكثر على رؤية كل افتراءات الواقع المُفكك لتعود عشرات الخطوات للوراء , أن تقيس البُعد بينك وبين من حولك لترى أن المسافة مازالت فاجعة وشاسعة لن تعبرها بمُجرد خطاب مألوف أو بمُجرد مقال عابر قادر على سرد كُل تفاصيلها كي تنجو من اللعنات التي تُحاصرك في كُل لحظة . إيمانك بالاستمرار هو من يدفعك دائما للبحث والتفتيش في الزوايا الأكثر ضيقة في حياة تتجلى دائما لمن يبحث عنها . أنت المُثقل بأسئلة كثيرة , وأنت من يبحث عن طريق للنجاة , وأنت في خضم الخطاب الثوري المهووس المُتهم والضحية , وأنت من يجب أن يكون شريط لإبليس , لريحانتك المُُرهقة . لا ارتقاء بدون طريق للصُعود , ولا وطن بدون حُرية مفتوحة لا تُفصل بعقلية رجل دين ولا بقائمة اتهامات جاهزة , أو بإلقاء الآخرين على شفى ذاكرة وطن مريض . من يقول لهؤلاء أن الثورة ليست حديث عابر وأن الوطن لا يُصاغ بمُجرد أخبار انتقائية مُنافية لكل من يختلف معنا , من يخبر هؤلاء أن الشراكة دائما لا تتصالح مع الخطيئة

عدن المدينة التي تفتح ذراعيها للعابرين

الخطوات التي نخطوها ليست بمعجزة لنُبارك أي عمل خارج عن عطر الموتى ومفاتيح الجن , عن رامبو الذي يصحو من قبره اليوم ليُفكر مرة أخرى باحتلال عدن بدلا من زيارتها كشاعر ورحالة دانمركي ليتغنى بأفكاره على خطم الفيل وليحشو باروده بكلمات شعرية كهاجس بين الشرق والغرب ليفك طلاسم هذه المدينة الجميلة التي تحولت في زمن منسي إلى مدينة غارقة بسُبات موت لا يتحرر بأغنية لابو بكر سالم أو بمعوز عدني وسلام بُستان القادمين من الحُسيني . إنه زمن لعين ! زمن مُخصب بعلاوات الساسة ونارجيل الثورات ! من مُغادرة مُحتل الأمس مُمثل بالكابتن هنس إلى زوار ومُحتلين كُثر أرادوا أن يصنعوا من هذه المدينة كعكة لقضمها والنوم على عسل جولد مور وساحلها الذهبي إلا أن التاريخ أراد لهذه المدينة أن تتصالح وتتسامح مع ذاتها في كُل محطة زمنية تعبيرا عن الثقافة العميقة التي تحملها في أحشائها ولتمنح العابرين على أرضها فُرصة زمنية ليلعنهم التاريخ أكثر من مرة . أن تتصالح مع ذاتك معنى هذا أنك تملك أكثر من مفاتيح قوه تمتد بين الماضي والحاضر لتعبُر جسر المُستقبل المُعلق بين وساخات قبلية وبين قوة تتصارع في حاضرها لتمنحها مزيدا من ا

الــــــــــــلاز

هُنالك قوائم مُطولة من التناقضات بين قوى الثورة وهذه التناقضات دائما ما تظهر  على شكل احتدام بعد حالة الانجراف القصوى لاقتلاع شكلية أي نظام سياسي في أي بلد كان . ودائما ما يُذكرني هذا برائعة الكاتب الجزائري الطاهر وطار في روايته (اللاز)) التي تُعالج هذا التناقض والصراع بين الثوار أبان حالة الغليان خاصة عندما ذُبح بعض الشيوعيين في الجزائر إبان الثورة بسبب انتمائهم الأيدلوجي كنتيجة نهائية لحالات الاستفراد في لُغة الثورة والتخوين وما نتج عن ذلك من الاحتدام في أيدلوجيات الصراع وتطوره إلى جُملة إعترضات تطورت حتى وصلت إلى استخدام العُنف لتحقيق بعض المآرب والأهداف الخارجة عن سرب المطالب الوطنية . فمن لا يؤمن بحق الغير في التنفس بأكثر من طريقة وبأكثر من منهاج فكري فأنه يُمارس ديكتاتورية أي عهد جديد كاستثمار عدمي يأخذ حيز أوسع بتراجع منظومة أي قيم ثورية حقيقية للأسف وهذا ما يحدث في مُجتمعاتنا العربية آنيا . وهذا العنف أدى إلى تضارب المصالح واهتزاز الشُعور الوطني وما مثله ذلك في شخصية بعطوش الثائر الذي فضل قتل خالته حيزيه وما حصل بعد ذلك من تشريد لأغلب القوى خارج سرب الثورة وذبحهم . ف

رسائل مُفخخة بالرُهبة

إلى قلب آخر لا يسعه الانتظار أكثر أحيانا نعيش هاجس حياتنا على أمل لقاء مُعين أو على إنجاح علاقة مُعينة فجأة تتحول كُل الألوان أمامك إلى رمادية , يتحول كُل شيء أمامك من مُمكن إلى صعب وتتحول الكتابة من ألوان زاهية تُناشد الأمل إلى ألم ينساب من على جدران جباهنا المُتعبة التي نذرناها على موعد طويل مع معركة حياة لا تنتهي بُمجرد موقف مُعين أو حالة مُستعصية . فجأة تتحول الحُروف إلى حالة انفصال فتتشقق كُل حُروف الهجاء بما في ذلك الألف والميم واللام وتتحول إلى أشبة بحالة مُستعصية على اللم , على الاستيعاب , على البقاء . كُل شيء خارج سُلطة القهر غير قابل للفهم , كُل شيء يتحول إلى حالة مُفجعة نعيشها تحت طائلة العذاب ويافطات الانتظار . أحيانا في لحظات خوف وخفقان من كُل شيء نتلقى رسائل من أشخاص لهم وقع خاص في ذاتنا يخبرونا أحدهم أن أباة مات وفي خضم هذه اللحظات المُربكة والمُبكية لا نعرف كيف نتصرف إلا أن ننادي مطر كوني من الدمع المُكتسب كي نوجد أي مُبرر للتصالح مع الذنب . أحيانا نتلقى رسائل أخرى تُخبرنا بأن كُل شيء انتهى ولم يُعد هُنالك أمل للبقاء تحت طائلة العذاب نعرف بعد ذلك كم نحن ت

تقرير إلى غريكو

ذات مرة سألني أحد الأصدقاء عن سر تعلقي بإيقاع ((تقرير إلى غريكو)) لـــ نيقوس كازنتزاكي فأجبته وحنجرتي في لحظة طُلوع ونزول للبحث عن إجابة شافية يا رفيق إنها مُذكرة حرب , وثيقة سلام عاشتها اليونان في أحلك الظُروف . وهذا هو سر الأعمال العظيمة في حياة الإنسان عندما تُلامس الجانب الحساس في حياته كي تمنحه قراءة أفضل ومُناورات أقوى ومن هُنا بدأت قصتي مع تقرير إلى غريكو . إن الذاكرة التي تتنفس مع العدم لا يُمكنها إلا أن تسرد حالة عظيمة , إن الدمعة التي تقطر حُرقة في لحظة مُواجهة بمعركة غير مُتكافئة لا يُمكنها إلا أن تتصالح مع الخطيئة ذاتها  . أحيانا أشعر أني بحاجة إلى إيمان فكري كإيمان كازنتزاكي وأرفض بشدة الإيمان الديني الذي ينتهي بكتاب مقروش وراهب يحمل على صدره أكثر من سلسلة كي يمنحنا حياة وإيمان مُفصل على مقاس تخلفه المسبوق بشهوة دنيوية قبيحة . كومة جينات نبيلة نحملها دُون سابق إنذار للحُب , للقدر , للقس اللعين . كم أشعر بالفخر بسيرة ذاتية كـــ تقرير إلى غريكو إنها حالة صمود وصعود في آن واحد كارتقاء بين رُباعي مُخيف ((المسيح , بوذا , لينين , أوليس)) كتجربة لكُل منهم نبوءاتهم ال

شعب مُولد خارج جغرافيا الانتماء

ولادات كثيرة في حياتنا دائما ما نرى بها مُبررات للبقاء وأخرى للهلاك والتفاني , مرة نرى أنفسنا مُولدون خارج جغرافيا الانتماء , ومرة أخرى نُولد مع شظية حرب وأخرى مع حالة موت غير طبيعية . يمنيون المولد والجنسية تارة ومنفيون الثقافة مرة أخرى , مُرتحلون بين زفير الأمكنة وبين تراتيل سفر لا ينتهي . أوجه كثيرة نرى بها وقد تحولنا من مواطنون إلى موطنون , من حالة حياة طبيعية إلى حياة أشبة بتعويذة لا تنتهي , من خيارات العيش , إلى خيارات الشتات . هكذا نولد دائما مفجوعين دون خيارات , دون أن نشق غُبار للقادم , دون ماهيات للبقاء , دون أوطان تمنحنا هوية حقيقية خارج زيف الجغرافيا المُصطنعة . شعب مازال يعيش بلا ذاكرة , شعب مازال يعيش دون أدنى خيارات الحياة  أتذكر بدايات الطفولة وتفتح عقلي على من حولي حينها لم أكن أرى بكثرة تعدد الوجوه إلا أن كُل شخص من هؤلاء يبحث له عن مفهوم الهوية بطُرق بدائية وبريئة . تارة من يبحث عن جنسية أخرى وهو لازال في العقد الأول من عمرة ولم يرى النور في وجه الحياة , وتارة أخرى يُولد بعض هؤلاء في أوطان أخرى فنحسدهم لأنهم يلبسون ثياب غير مقطعة , ثياب نظيفة فنرى في و

دُون تكلُف

جميل جدا أن نعيش حياتنا دون تكلف , دون اهتمام بالتفاصيل الصغيرة , بروتين الحياة اليومي القاتل , وقلما تجد في زمن كهذا هذه النوعيات من البشر التي تصغي أكثر من ما تقول , تتأمل أكثر من ما تكتب , تبكي أكثر من ما تغضب . وقلما نجد كُتاب ومُثقفين لا يحملون من وراء نضال الكلمة أكثر من بوح ذاتي , أكثر لحظات صارخة كي يصبون حبرهم على عجل في انتظار من يفهمهم . هل حقا حياتنا أصبحت مُكلفة بالتفكير وبالتكفير بالعيش والملح بالقبيلة وصناديدها , بسُراقها ورمتزقيها ؟ متى نرى كائنات يمنية تعيش بامتياز خارج جُغرافيا الحسابات السياسية الضيقة ؟ ومتى نرى وطن يتقبل أبنائه من مُتحزبين ومن مُتدينين ومن مُلحدين ويهود ومسيحيين دٌُفعة واحدة ؟ أن نرسم أفق بقلب نابض , بفكرة ناضجة , بمصلحة تتعدى لُغة الطاقية والبطاقة المُهترئه , أن نعبر شوارعنا دُون أن نلعن سائق الباص , دون أن نلتفت لجلباب امرأة مع الريح , دُون ودُون ودُون تكلف . أن نُقيم الأشخاص وفق لإنتاجهم , أن نعتبر رصيد النجاح بالثمرة التي نجنيها , أن نحمل أسمائنا دُون صرخة القبيلة التي تقتل وتُلوث أسمائنا الرُباعية بــــ الهلالي - المزحاني - الصنع

وقفة

لفت انتباهي وأنا أُطالع بعض مواقع الصحافة العالمية خبر أفقر رئيس في العالم ((خوسيه مونيكا)) رئيس دولة الأورغواي نتيجة تبرعه بنحو 90% من راتبه البالغ 12 ألف دولار شهريا للفقراء فاستغربت ماذا تعني السُلطة لدى بعض الشعوب من غيرها وعرفت سر وقوعنا في طائلة عُنف وكُره بغيض نتيجة سياسات الاقتلاع التي نُمارسها في مواقعنا الوظيفية . السُلطة لدى بعض الشُعوب لا تعني أكثر من برنامج سياسي كخلاصه تجربة عُقود من العُنف والقتل والانقلابات . وتعنِ في بُلدان أخرى غنيمة وتاريخ طري يُكتب بـــ أبخس الأثمان نتيجة سياسات الارتزاق والتخلف في المُنتجات السياسية المقرونة دائما برأس قبيلي ولص أمتهن السياسة ومارس عبثها كي يخلق مناخ أكثر قُدرة على الانسجام مع تخلفه وهذا المناخ دائما ما يجد له باعة ومُشترون وأقلام حادة تسن حبرها وتكرسه لصالح هذا الفرد الحاكم - ((والخارج لتوه من معارك إنسانيه قضاها من أجل أن يقدم للإنسانية نظريات جديدة وتاريخ نضالي آخر )) . إن أيدلوجيا السُلطة في بُلداننا دائما ما يتم ربطها بالأساطير والمُعسكرات والقضاء على الأعداء وقمع الناس وتشويه تاريخهم وركل المُعارضين ورميهم في أقبية ا

حصتنا من التخلف مازالت كبيرة

لا يوجد شعب في العالم يُدافع عن السياسات الخاطئة التي تنتجها الأسر والجماعات الحاكمة إلا في اليمن وهذا الدفاع المُستميت عن الخطاء يعتقد البعض أن درئه عن المُذنبين رُبما يُجنبهم من الوقوع في المُسائلة أو الانتقاد مرة أخرى . إن أحزابنا المتواجدة على الساحة الوطنية مازالت مطحونة وتُمارس أشد حالات الإقصاء لكل من يختلف مع توجهاتها وأن برامجها الحزبية لا تتعدى رديف ومشده شيخ ورُبما هذه الحالة متواجدة ليست مع الأحزاب اليمنية في مُجتمعنا حتى في الأحزاب اليسارية وما تحمله من أفكار يانعة إلا أنها مازالت هذه الأفكار مُحاصرة وتحتاج إلى مقياس حقيقي للنضوج والموازاة مع مُخرجات أي عملية سياسية . حالات العبث اليومية التي تنتجها هذه القوى السياسية والتخلف الذي يفوح من صراعها من أجل لا شيء لم نشعر معهم يوما ما أننا ننتمي إلى وطن بقدر ما ضننا أننا ننتمي إلى هذا الحزب أو ذاك لأننا أمنا أن هذا الحزب وهذه الجماعة لا تُمارس الإقصاء والخطاء وهذا بحد ذاته أقصى درجات التخلف والانجراف وراء من يُسيرنا . أتمنى من هذه القوى التي تُسمم كُل يوم الساحة الوطنية بدلا من رشق الاتهامات وُممارسة الابتزاز في أي قضي