الأربعاء، 3 أكتوبر 2018

انا لم اكبر ورفاقي الصغار بعد ...!!!

انا لم اكبر ورفاقي الصغار ....
وأمي الطيبة لم تمت بعد ...
حكايات عابرة ملأت حاضرنا بالذنوب ....
طرقات صعبة ومرور مؤقت ...
فلا احد يحفظ لك حسناتك ....
ولا احد يمضي دون ان يصوب بندقيتة بين ضلوعك ...
منذ سنوات قط لم اقراء كل هذا الفراغ ...
لم ارى ظلي على باب المدينة الخلفي ....
ولم احفظ للعابرين خطاياهم ...
انا هنا.... وهنا
 كفتيل يحترق امضي ...
ويتيم لم تحفظ لة الايام شرفا وطوق نجاة ...
انا هنا الذي انقسمت كل الأوجاع داخلة سقما ...
ولم يرى غير البكاء سبيلا ...
يحسبون انك امتداد لليل طويل ...
وانت قشة بين المعاني لم تكتمل فصولها ....
فكل العصور اليوم الغابرة داخلك لوحة متعثرة تتهاوى
وكل الاصدقاء ميتون ...
وكل الاخوان اليوم ليسوا اكثر من دموع تركتها ثكلى على خدها الجميل ....

جلال غانم

صنعاء

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018

26سبتمبر ... الثورة التي تعثرت فينا

   لا يجب ان نستحضر بجدية اليوم مناسباتنا التي سميت وطنية يوما ما .....
كلما فكرت ان اكتب شيئا ذا اهمية تبلورت في ذهني بشكل سريع طواريد المحروقات التي تملىء شوارعنا بحثا عن سراب يتلاشىء كلما تقدمت بنا فصول هذه الثورات التي شاخت ولم تعد
 الا صوتا فضفاضا يستدعى مزيدا من النفاق والعواء تجاة حكامنا الابديين ....
سبتمبر التي رآيناها يوما مجرد صحف وقرارات لابتزاز ما بقي من معارضي صالح هي سبتمبر التي قتلت الحمدي والغشمي وسالمين وهي الثورة التي تغنى بها شباب الاصلاح انجاح لمشروعهم الخفي ذات يوم وهي ذاتها نراها اليوم فقاسة وطنية وسخة حوثية يلتحق بركبها السذج من كل حدب وصوب ناهيك عن ثوار الفنادق واللاجئين وناشطي الفيسبوك ....
ان الحياة مبداء لاستمرار نمو مستقبل البلدان وانعاش فرص حياة ابنائها وليست مجرد قاذورات تاريخية تعيد انقسام الجوعى والمشردين والمفرغين على امتداد جغرافي سحيق ...
لم اكن اوفر حظا ربما او لاني متخلف عن ركب كبير من المتنطعين اليوم ولست فهلوي يجترح سبيلة للتدفئة من برد الشتاء القادم ...
بعدنا الفكري وايقونتنا في التلقي عن كل شيء قيل في كل تلك المناسبات لا يعني شيء سوى سرد مزيدا من التاريخ المنقسم والممزق لحال هذا البلد ...
لا احد يستنهض هذا التعثر ويحوله الى حياة وأمل وقانون يستظل به كل هؤلاء الحمقى الذي امسواء بلا وطن وبلا ثورات وبلا عناوين حقيقية تحميهم من عبث الآخرين واستفزازهم ....
ان هذا التجرد لن يفيد بشيء وهذه المناسبات التي اعتقدنا انها عظيمة لن تغدو اكثر من استهلاك مؤجل ومستقبلي ليس الا ....!!!
هذا الواقع اكبر لغم لتفنيد فشل كل الحركات المتتالية بعد الحرب الكبرى العالمية وحتى يومنا هذا فقط مجرد اجتراح لحظي وفقدان الامان وان كان كل ذلك الشعور القاسي مجرد ترهات للتباهي والتفاخر ونحن نعلم  ان القناعات وحدها لا تخلق واقعا جيدا بل علينا ان نحول كل هذه الايقونات الوطنية الى مستقبل ضامن ومشترك لكل الناس كي يستظلون بمبادئها الحقة ....

جلال غانم

  صنعاء

الأحد، 23 سبتمبر 2018

شوارع وغربة ، امنيات وسفر



يخال لك انك كنت تكتب سرابا يوما ما ....
تدور السنة دورتها وتلاقي نفسك ببوابة شتاء طويل اكثر غربة واكثر تباعد ....
شوارع وغربة ، اغنيات وشجن يتبدد بين سماءات زرقاء وارض وفراغ بدايات وبرد ....
فيروز .وطريق النحل هاجس داخلي يعتصر ما بقي من اماكن حية داخلك كي تعينك على تحمل مشاق يومك المشحون بالتوحد والغربة ...
فطريقنا طويل ليتة اليوم كطريق النحل المبدد للكسل والملهم للكفاح على طريق البقاء والحق ....
غير اننا لا نستطع ان نهرب من تفاصيل الحرب مهما كان حجم الاندفاع الكامن داخلنا ....
فمهما كانت حجم الصعوبات والتراكمات السيئة فلابد لهذا الرمد الذي لبسناة كواقع ومعطف ثقيل وحاضر متعب ان تتذلل كي نعيش ...
نريد ان نعيش دون اي مسميات وانتماءات ...
ان نحياء دون لبس وبموازاة جموع كل الطيبين دون تكلم او انحناء مرير ...
لم اشعر يوما باي طمانينة لكل شيء ربما هي نظرة مثقف عندما يرى كل التصدعات وكوحش كاسر ينهش فية القلق كي يكتب شيئا ازاء كل ذلك ....
فولادات هذا البلد لم تكن سوى عسر صعب على بوابة تاريخ مخجل جلب لنا خراب ودمر تراتيب اشكالات ازمات البلد المتصاعدة ....
كنا نعلم ان الأمل ليس محرابا والوردة ليست امام وهذا الوطن ليس مجرد تمتمات ايمانية ....
كل شيء فالحياة ليست مجرد نقيض ورتم مستقيم بل فضاء واسع وبناء مستمر وغير محدود لكل الناس هؤلاء ....

جلال غانم ...
  صنعاء

الجمعة، 21 سبتمبر 2018

رصاصة بلون الكفن ومشاريع حب لعمرنا القصير ...

رصاصة حلم بلون الكفن ومشاريع حب لعمرنا القصير ...
افهم بصمت متواطىء ما الذي يمكن اكونة بسيرة وندوب مدينة تجردك من انسانيتك وبحرائق يومية يصعب نسيانها ...
صنعاء يا خراب الألفة ويا مفترق الكلمات ...
الانتصار وهما ولغما مجنونا ...
كان مساء وبنفسج واليوم اشلاء وحرب وتماثيل محطمة ...
عدن جريمة ودور استثنائي وشتات وحلم دولة هش وكاذب ...
يا حظنا الضائع واحاسيسنا المكلومة ...
من يوصلنا الى محطات الأمل كي نشتري السعادة ونقايضها بالحياة ...!!! سياسي خائب يجتاز الجغرافيا ... !!!
ومكابر في طريق الضياع ...!!!
من يبارك كل هذه الليالي المشئومة ليمحو كل هذه الاخطاء على جدارية الجرح الذي اسميناة وطن ...!!!
ندرك اننا مسكونون بفوضى وتباشير العرض والطلب ....
نبيع اليوم فجرا جميلا كي نشتري الغد على هيئة اقحوانة ذابلة ...
نسرق اليوم قرصا ورغيفا متعبا كي ننسى ان المشردين عنوانا لمجاعات تخنقنا وتحاصرنا على رصيف الحياة ...
انا اليوم مدينة لحاضرك وغدا وطنا رخيص الثمن وتائه بين الدروب الوعرة ....

جلال غانم
  صنعاء

عندما يغدو الأصدقاء غربة واوجاعنا وطن ...؟؟؟

عندما يغدو الأصدقاء غربة واوجاعنا وطن ...؟؟؟
نستيقظ من طعنةحاضر فتستوقفنا ذكريات لكل هذا العراء اللعين  ...
سنكتب ان جيلا مر من هنا ممتشقا سيفا وموتا عابرا واعاصير وشتات فتح للظلمات مبيتا  لنستطيع سرد كل يوميات الجرح لنلبس حداد كارجوزة وسيدة عينيها تتسع جمالهما الأخاذ لتضع حدا بين  حب حقيقي لفواصل من الحنين وبين ماخور  شتاتنا المعتلي نواصي الكراهيات العابرة  ...
نخن لا نمشي على حواف الذاكرة كي نركض وراء نسياننا الأخير ...
فقط نشتهي كلمات جمعناها بين اكثر من شتات ومنفى وابواب موصدة وسماء لا تمطر املا ...
اشعر ان ليل هذه المدينة ليس لي ...
فالأصدقاء غربة وأوجاعنا وطن ...
كيف اصبح ليل هذه المدينة غريبا ...؟
وهذا القدر يرسم على تشققات نوافذها بعض من صمتك ووحدتك
كي تلتقط حبات الندى بما تبقى من انفاسك ..
كي تقاسم الايام ما بقي من ذكريات ...
لا تسالني ...؟
فما بقي لوجهك اعجز ان ترسمة ليال الصفحات ..!!!

جلال غانم
  صنعاء

انتظارنا وبقائنا الممكن

بداية ...
كنت نشيدا وصدى ....
احتراق وهواية ....
بلا قلب وبلا عمر
ها انا انتظر بوجل
مفردات الليل
عيون الفجر الوضاء ....
اسرار الثلاثين
واضداد اللغة ...
كنا نخاف الضياع ...
نخاف الحرب والموت الأخير ...
آسف يا صديقي الاخير ان اخبرك ان هذه الليالي المنهكة معاركنا
ما العمر يوما والحياة رهان رصاصة ...!!!
هذا بديهي ....
عندما انتظرتك لتقول ان منفاك موحش وقلقك يحتال عليك عرفت ان هذا ايضا بديهي كي لا نقول ذلك ...
مذكرات للموتى وروايات تكتب كل هذا الانتظار ....
يسائلون اعلام واقدار اضاعت نهايات بقائنا الممكن ...

جلال غانم
  صنعاء

تلك المدينة التي تغادرنا ليلا وتنطفىء اشواقها داخلنا ...

تلك المدينة التي تغادرنا ليلا وتنطفىء اشواقها داخلنا ...
نجتاز ليلنا دونها غريبون حتى في اماكن الولادة التي انتمينا لها يوما ما ...
هذه الظروف تجلدنا اليوم اكثر من ذي قبل ...
اي شعور جارف يجعلك تتعلق بزوايا القلق تصارع وحيدا يوميات الحرب وكذبة الحياة والاستقرار المعدوم اصلا...
اشعر ان مربعات السعادة والفرح باتت ضيقة اكثر من قبل داخل كل من يحمل داخلة بركان لا ينطفىء بعالم حقير لا شيء تنتظرة سوى تهاويك في ظروف المستحيل ...
اليمن هذا الالم المثخن باوجاعنا التي اهدرناها بين شوارعها ومدنها معلقين بفراغ رهيب نصحو على محارق وتجريف كامل لكل الاشياء التي ضنينا انها جميلة وها نحن نراها في طي من نسيان ....
الحياة لا تنوح ولا يبكي اصدقائنا المغيبون ....
نحن بين ثنايا جغرافيا لا مجال في ان نتكلم عن الوفاء او الانتماء فقط علينا ان نحترق حتى الفتيل الاخير ونرحل دون خوف وتوجس ...
هذه الظلمات التي التصقنا بها خادعة وموحشة ....
نغادر انفسنا ونناجي سكون المساء ونصلي خاشعين ونرتل انتماءات وايمان مخروق وبفساد محكم  ....
ولاء عدمي حقيقي ومحكم مخرجاتة كثير من يشاركون في استمرارة لايقاف عجلة اي امل على هذه الخارطة اللعينة ...
عصر الكنيسة والاضطهادات التي مارستها اوروبا المسيحية كانت ارحم بكثير من ما يحصل في واقعنا المميت ...
لن نكون على خطى حقة فنحن نعيش تزوير متعمد ديني وسياسي وجغرافي ...
نداءات اخيرة الكل يغادر قناعاتة ويغادر دوائر الموت المغلقة من خارج هذه الانتماءات اللعينة ...
هنا انت غير قادر على منح الدفء لاقرب الناس لك  فتتعثر بقيمةحبة بنادول كي تنقذ طفلك من حالة صداع او ثمن مصاصة حليب فكيف لنا بعد اليوم ان نؤمن لصلاح حياتنا في خراب متكامل ثمنة وطنا ممزق وافق مسدود ...

جلال غانم
   اليمن

تعز الطريق الى الموت ...

تعز  الطريق الى الموت ...
هذه المدينة التي لا يغادرها العنف ابدا
مواجهات يومية مستمرة مساءات تستقبلك بصوت ولعلعة الرصاص شوارع وازقة المدينة المنكسرة حزين احتجاجات ومظاهرات مصالح حكومية شبة معطلة صوت الناس مسحوق اسواقها خالية من الزوار فالموت طابع يومي تنتجة الة حرب تستعيد كراهيات وامجاد الماضي كل شيء يوحي باننا في طريق الهلاك ....
فالوصول لهذه المدينة من الحوبان يستدعي الركوب بصوالين متعبة كحال ابنائها موديلات ٨٧ ...
طرق معبدة ووعرة كثير من الناس والعوائل تموت دون الوصول لوسط المدينة التي يتطلب ااسفر اليها اكثر من ٥ ساعات شاقة تقابلك مئات النقاط والجماعات والفصائل المدججة بالرعب والبنادق ....
كل هذا يحدث في زمن الخراب والحرب والنخب الحاكمة ولصوص الله ...
تعز  منكسرة ولا اغرب من لوحة في مدخل الحوبان تعز عاصمة الثقافة اليمنية ...
نحن اليوم في مدن الخراب ...
فالموت والحصار عندما يصيران هوية ندافع عنها باعقاب البنادق متجاوزين كل الانتهاكات وقوانين العيش التي احلتها كل الشرائع البشرية فنحن غير قادرين على صنع اي فرص للسلام والتعايش ...
شرعية يمكن ان نختصرها بجواز سفر مكشوف السيادة
فاي شرعية هذه التي نتكلم عنها اليوم ...
فقط مجرد احتلال وفوضى وجماعات مسلحة لا حصر لها
انتهى ..
جلال غانم

مرارات متتالية لأفق سياسي مجهول ...

الحوثيين فشلوا كغيرهم واصطدموا بالراي العام العالمي والدولي ولم يتحقق بعهدهم شيء سوى ازدياد المقابر واعداد الموتى ....
لهذا وجب القول ان ٢١ سبتمبر لم تكن ثورة مثلها مثل ثورة اخوان اليمن المسماة ١١ فبراير ...
نحن امام ورطة كبيرة بسقوط النظام واحلال الفوضى والقتل والتدمير نحن امام نكبات وطنية لمراهقين اتخذوا من الدين اسوة لاغلاق منافذ العيش المشترك بين الناس ....
اخوان اليمن والحوثيين وبقية الجماعات المتطرفة كالقاعدة والسلفيين هم نموذج انحطاط وتراجع سياسي لقادة البلد الفاشلين على مدى العقود السابقة ....
اليمن اصبحت ضيقة بمن تبقى فيها من الناس ...؟؟؟
فلا يمكنك اليوم ان تنتقد ابو تراب او ابو العباس فالموت ينتظرك باقرب  فرصة ...
هؤلاء كل هؤلاء الأوغاد ...
هم من جلب العار لهذا البلد الممزق والمنتهكة سيادتة
ولم نستيقظ يوما الا على رئيس سيء وهزيل وليس لدية ادنى معرفة بابجديات السياسة ...
فمحصلات اليوم صعبة للغاية ان لم تكن مخجلة ....
هذا الواقع ينتج اليوم مرارات دبلوماسية وتعيينات بالعشرات ان لم نقل بالمئات في اغلب سفارات ودكاكين جمهورية الدنبوع الوضيع ....
ما ارخصنا اليوم وما اقبح ما جنيناه بلد بطولها وعرضها كل يوم تصحى على مسلسل قتل يومي وارهاب وتجويع واعدام خارج القادم وعمليات بيع وشراء سيادية بلا ادنى ضمير ....
انا لست حوثي كي ادافع عن صرخة جلبت الويل لابنائها ولبقية اليمنيين ولست اخواني احمل منهجيات حسن البناء او سيد قطب ولست مؤتمري انتظر منصب سياسي مخجل نحن نكتب كل هذا اليوم نتيجة فشلكم المتواصل وافقكم الظالم والضيق والعنصري المنحاز والذي اضاع حاضر ومستقبل بلد شرد معظم ابنائة او قتلوا هنا وهناك  ....

جلال غانم

السبت، 20 يناير 2018

نافذة حياه متتجددة,,,

إليك في حضرة دهشتك.... عبدالعزيز العزي المزحاني



يوماً ما عندما كتبت لاحدهم كُن بخير لأجلنا.
لم أكن أعلم حينها أن هذا الانتماء الذي نعيش تفاصيله داخلنا سوف ترهقه معارك الايام وصراعات وحرب ومُدن عاريه إلا من ظنون قلب وبما تبقى داخلنا من تدفق مُمكن ..
لا يمكن ان يعادل هذا الانفصام في تفاصيل حياتنا اليوم سوى الاحتفاظ ببعض شجاعتنا وكتاباتنا ولو بشكل يجعلنا قادرين على المضُي قدُماً دون التوقف . لا بين أن نكتفي فقط دون خوض هذا العراك الزمني الصلب. وندون ما تيسر من رعشة انكسارنا كي نعُادل بين ما نعيشه ونستوعبه ولو كان ذلك لاحقاً,,,,
من قال إن تلك الذكريات التي امضيناها معاً تتلاشي.... ؟
إن العودة للكتابة من نافذه ومن نوافذ أوصدت أبوابها بوجُه العابرين وأنت أولهم يكون ذلك صعب للغاية في ظل ظرف كهذا  ..!!!
فقد بت اليوم تحصي واقع حرب وأمنيات وأحلام تتعدد بين النجاة ولإبحار صمت الجميع ...
فــــ صنعاء اليوم ليس وعداً منحته لأحدهم .
وليست حديثاً عابر ومأسي تتجدد داخلنا .
صنعاء اليوم تغادرنا قلباً وذاكره مُتعبه .
فقدنا الكثير من الأصدقاء وغادرتنا الحياه ولم يتبقى من هذه النافذة اليوم إلا نتوءات  وواقع جديد ملامحة صعبة للغاية .
لا استشعر اليوم غياب الكُل أو إنني ذلك القروي المتمسك بتلابيب حرفه في زمن لا يعير لما تكتب أول تقول اي اهتمام.
ولكن كل ذلك لا يعني انشغالك عن بعض ما ننتمي له ونذرت نفسك له في زمن ما..

لست محظوظ لأقول ذلك ولكن مهمة التدوين تعيد الى مخيلتك كُل تفاصيل الأمس كي ترتاح وتخرج من داخلك كُل شيء وإن كان ذلك مُسكن زمني لكل لحالات القلق التي تعيشها..
برغم من أننا نعلن في كل لحظة ان للحرب بقيه داخلنا وادخل وُجداننا المُرهق ولتكن هذه المرة حرب خارجه من واقع الدم من أجل نجاة الكل مع الكُل.

جلال غانم

ذات مساء عابر - صنعاء

الثلاثاء، 28 مارس 2017

عندما تغادرنا الحياة كـــ مذكرات واصدقاء

لم اخذ موعدا لألتقى بأحدهم هنا وكنت طوال هذه الفترة اتجاوز اي لقاءات مرتبة كي اعيش بعيدا عن ظل ذاكرة متعبة او لفتح جراحات وملفات زمن صعب نحاول ان نجتاز احداثة ولو بصمتنا كي نقوى على الارتكاز ليس إلا...
شائت الاقدار ان التقي بأحدهم وهو المفكر عبدالباري طاهر باحد البنوك في شارع حدة...
بقدر تجنبي لمثل لقاءات يحضر فيها الاصدقاء والغربة والألم والحزن والحيرة صافحتة بكل حرارة وسرور تكلمنا على عجالة وكأننا نهرب من كل الاسئلة الصادمة التي وزعت انتمائتنا على اكثر من منحى لعين...
تكلمنا عن غياب الأولى والشارع وعن عايش وحسان واروى وعثمان واصدقاء كثر خذلتهم الحرب وعن بعض كتاباتة الفكرية التي انتمينا لها في زمن جميل ومنسى شاء لة القدر ان يحضر بقوة ...
مكسور الخاطر وحزين ومصدوم لكل هذا الخراب الذي بتنا اليوم نعتلية كوطن مخروق غير قابل الا لمزيد من التفريخ والتباعد...
في لحظات صادقة تعيشها تشعر ان الوطن ليس مجرد مترس وكابوس حوثي او سعودي بقدر ان تلمس جراحات بسطاء قدموا الكثير من العطاء على الساحة الوطنية دون مقابل وتراهم اليوم على طابور وشباك الانتظار لاستلام ما بقي من فتات راتب يتم صرف اجزاء منة كل بضعة اشهر...
لكي الله يا بلادي قلتها بكل حرقة بعد تمتمات بالانصراف وشعرت اننا نستحق حياة افضل من هذه خارج ازمة هويتنا المطحونة...
نعم قناعتنا ليست ممسحة او رداء سياسي مكشوف كما يظن الكثير للأسف وليست اصواتنا التي تأتي من عمق جرح تحتاج ﻻكثر من تأويل وقراءة خادعة ....
صحيح ان هذا الركام ثقيل اليوم فتحاول ان تتجاهل الغوص في تفاصيلة لكن ما بقي غصة يصعب علينا نسيانها...
لكي الله يا بلادي فما بقي للنسيان من فوضى سوف يرتبها ليلنا الموحش وهجرتنا الطويلة...
فقد بتنا اليوم مجرد حقائب ملغومة لا ذكرى لها
ماضيها معطفا نرتدية كذكرى مسروقة لكي لا يستفيق الجرح ...
فتغادرنا الحياة كمفكرات واصدقاء وكتابات ومواعيد وتأبى ان تغادرنا كجنائز وجرحى واصطفافات صارخة نتناقلها عبر الفضائيات كوجبات يومية علينا ان نحفظها جيدا كي ننسى كل مايمكن ان يكون جميلا خارج تابوت الموت اليومي المعلن...
لم استطع النوم ففتحت مذكرة تلفوني لأكتب عن كل هذا القرف المحيط بنا والمحاصر لكل شكليات ما يمكن ان نشعر بة خارج انتماءات فشلنا السياسي ومرثياتنا الذي انتجتة احداث جسام يصعب نسيانها بين ليلة وضحاها...

جلال غانم
صنعاء

الجمعة، 17 مارس 2017

سفر صادم وخسارات وأنفاس مُتعبة ...

ما يحصل ليس أكثر من مسيرة صُعود نحو اللا شيء ...
 حاضر ملغوم ، ومُدمي علينا فقط أن نعتلي خرابة ونقف وحيدون كي نحصي صدمات هذا الموت اليومي بإراداتنا المُتعبة ...
 لم يبقى شيء لنقولة أكثر من حرصنا على سرد وقائع انتمائنا المُشوش بحتميات ارتحالنا القروي المفقود والذي لم يعُد أكثر من لهب تتأجج حرائقة داخلنا بمقدار الخسارات التي باتت تتعدى فرديات الإجتياح الصادم لكل شيء ...
نعم هو سفر نهائي ولا نهائي ...
....هو إمتلاك وتملك ...
....هو إنبلاج سافر لكُل قيم هذا القروي ...
....هو صدام وتبدُد وتكوين شاحب
....هو منفى يتقاذف ما بقي لهذه الأنفاس الصاعدة ...
 وعليك وسط كُل هذا الرُكام المُتراجع أن تحصي سلسلة خسارات الموتى ، وعليك جمع مُفكرات الأصدقاء وعاداتهم القديمة ، وعليك أمام تسابق الحياة المجنون هذا أن تقف وحيداً كي تُقاوم إنطفاءات الأمل في قُلب وطنك العاري ...
 ليتسنى لك في زمن ما أن تكتب عن هؤلاء بائعي الضجيج وإن كان ذلك ولو بأصداف عارية ومتناثرة ...
 سنصمد ، ونتأوة ، وسنبكي كي نصير ولن نخلد إلى نوم الفُرقة إلا كحالمين بإلتئام شقي الموت والحياة وبشفأة أكثر بأساً ، للملمة شتات ما فقدناة وأضعناه من جُغرافيا وتاريخ وسرد سيتجدد مادمنا قادرين على تصوير كُل ذلك وإن كان على عجل ...
جلال غانم .
ذات مساء ربيعي وبائس .
صنعاء ...

السبت، 19 مارس 2016

خطاب صلب لاستمرار الحياة

تستسلم مع نوبة بكاء وانهيار لأعصابك المتعبة وأنت تسمع تلاوات هشام الجخ عن شجن وألم والدتك وظروف حياتك المُقلقة...
تستلم لانتكاسات زمن يقايضك بالفجيعة وخذلان الآخرين لك ويدفع بكثير على طول هذه الخارطة المتعبة لابتلاع خيباتهم والمرور سريعا على آلامهم وأوجاعهم خوفا من سقوط آخر جديد يعفيهم من الاستمرار والصمود ,,,
لتصبح كُل آلامنا فقط مُجرد عناوين عابره وحالة فُقدان تستدعي في الغالب كتابتها وتدوينها للتخفيف على الأقل من بعض هذه الكوابيس ..
أنت هُنا في اليمن موطن القلق المُزمن والانفصام الكامن في هويه مواطنيه ..
التي باتت مُقايضتها بأثمانا مختلفة بخسه وسهلة احيانا عند البعض  
كي تستوعب اليوم ولو بثمن تجاعيد عمرك المسخ أن لعب أوراق الكوتشينا ربما يكون أسهل عند البعض من تمترسة ودفاعه عن وحشية القناعات التي راح ويروح ضحيتها عشرات الآلاف من المُعدمين والفقراء والأبرياء...
فشل النخبة السياسي للحاكمين وتزوير قناعات الطبقة المثقفة أنتجت لنا هذا الرُكام الضحل والأخرق لينعكس ويُفرخ لنا اليوم أكثر من انقسام وأكثر من قناعة على طريقه عرابين أزمات وُحروب ...
مُحزن وأنت ترى في مشهد رهيب وأليم في باب اليمن صنعاء لوحة كُتب عليها أكفان جاهزة للبيع تجزئة وجُملة ,,,
هل بتنا اليوم مُجرد أكفان ونُعوش جاهزة للبيع ...؟؟؟
هل بات هذا الانتماء مُجرد عامل وقتي يجب عليه أن يختفي وتتضاءل حضوضه في أوقات عصيبة كهذه ...؟؟؟
هذا الارتهان البخس هو من يُشرعن لبلاد تصطاد أبنائها وتقايضهم الموت ولا تمنحهم الحياه المُسالمة الخالية من التعقيدات الوثنية الحمقاء ...
نحن شعب نحتفي بحماقات نُخبنا ونُدافع عنها ...
 ونعتبر أن الحياه ليست أكثر من تُخمة يعيش قناعاتها الجُبناء ,,,
في المُقابل لم نصطف يوما ما لأوجاعنا لآلامنا لظروفنا التي طحنتها ومازالت تطحنها ظروف حرب قذره ومهلكة ,,,
كتاباتنا ليست فقط خطاب صلب لاستمرار الحياه بل لاستمرارها وسموها فوق اعتبارات الحرب ومُبرراتها القاتلة ...


جلال غانم - صنعاء

السبت، 5 ديسمبر 2015

سلاما عليكم ايها الراحلون

سلام عليكم ايها الراحلون
اوقات عصيبة وفي ظل هذا العيش المتهالك وعلى انقاض حياة تبدو لنا شبة معدومة لا نستطع ان نكتب كثير او نقف عند تفاصيل كثير من موتانا الموزعون على ذاكرة شتات جمعية… انحرفت مساراتها .. وتفجرت بصراع واقتتال لم يبقي على احد… .
الكل التحق بفرامة هذه الحرب دون حسابات مسبقة… ..
لم يتبقى لكثير منا حتى ان يحصي خساراتة وضحاياة… .
باتت اليمن تشبة ستالين جراد وتئن تحت وطأة ضحايا الحرب ومصابوها ناهيك عن كثير من الامراض التي باتت تفتك بابنائها… .
الحرب باتت حديث النساء والارامل. الاطفال والشباب… والكل استبدل في خزان ذاكرتة مقطوعات من الزوامل والاناشيد ما يتناسب مع الوضع اليومي المعاش.… .
مانشيت يومي يضعك على تطورات جديدة لهۇلاء العالقون في فنادق سميت بالشرعية… ناهيك عن ديالكتيك رافض ومشحون بالصرخة… .
لم اكن اتوقع ان تتحول ايامنا الى جحيم مطبق ننتظر ضحايا ابناء هذا البلد في معترك وطني ووثني خاسر… .
مزاد يومي في التدمير والقتل وباجندت تتخطى قدرتنا على التوافق على شكل معين لادارة شۇون البلاد…
البلد اصبحت محتلة آنيا… . وجرح كبير مفتوح لن تندمل ضحايا ابنائة ودمائهم دون ان تجرف في طريقها كثير ممن تواطئوا ودفعوا وراهنوا على هذا الاقتتال سلام عليكم ايها الراحلون… .
جلال غانم

الأربعاء، 8 أبريل 2015

لن يمروا ...

 ليس هُنالك مشهداً وطنياً مُوجعاً أكثر من هذا الدمار والخراب الذي تنتجة وتُهندسه آله الحرب السُعودية ضد شعباً أعزل لا يملك من الخيارات اليومية أكثر من سماع  أزيز طائراتهم في سماء مُستباحة كي تحصُد مزيداً من الضحايا اليمنيين الأبرياء وبشكل يومي , بوحشية , وسقوط اخلاقي مُروع ولا حدود له ..!!!
اسموها عاصفة الحزم كي يقضون أو على الأقل يضعفون الحوثيين وصالح للحد من تمددهم كما تُسوًق له آلتهم الإعلامية المُفلسه وحلفاء الدولارات وهم بغبائهم هذا لا يدركون تماماً أنهم ساعدوا خصمهم بهذا على مزيد من خيارات الحُكم  والقوة والنفوذ في البلد مُقايضة بالصمود ولمن سقطوا من اليمنيين جراء هذا العدوان وجعل الكثير منا يتسامح مع هذا الحوثي ويغفر له أخطائه التي أتى بها من كُهوف وجبال مران في محافظة صعده اليمنية ...
بهذا الشحن الوطني هم يكسبون كثير من خصومهم الذين خذلتهم وفرقتهم السياسة وجمتعهم فجيعة اجتثاث هذا اليمني كإنسان وتاريخ وجُغرافيا بمنطق وحسابات حمقاء هُم من أنتجوا معادلات خُسرانها بسماسرتهم الكثيرون ولا عزاء في كُل هؤلاء ...؟؟؟
كي تُرسم في ذاكرة وعُقول جيل أوجيلين وربُما أكثر من الأحقاد تُجاه من أغتال نسائهم وأطفالهم وأحرق ودمر ما ناظل الناس لأجله لأكثر من خمسه عُقود بــ جُمهورية وُلدت ليلاً ولم تنل اعتراف جيرانها الا بعد ما يُقارب عقداً من الزمن ...
وهذا لا يُعد تعاطفاً مع الحوثيين ونحن أكثر من ينتقدهم لانهم لا يمتلكون مشروع مدني لــ الحُكم ...
لكن الكيل بمكيالين والزعم أن هذه الأنظمة الملكية قادرة على تحريرنا من كل مشاكلنا  ليس أكثر من هراء وزعم سافر وهُم مازالوا يعتبرون المرأة مُجرد عورة ويحتاج الرجل لـ أكثر من فتوى واذن شرعي من شيخ ديني عن كيفية الكلام والجلوس معها  , وأن يُجلد ناشط ومُدون- رائف بدوي ويُحكم عليه بالسجن بسبب بعض التغريدات لــ كون ذلك مُجرد رأي , وأن أو أن الدساتير التي أتت بها الأوطان وناضل جان جاك روسو لإخراجها من ظلامية وجهل عًصور أوروبا وظلاميتها أُعتبرت في ممالك النفط مُجرد مُزايدة على الشُعوب وأن تسنين التاريخ وكتابة فًصولة ليس أكثر من تبعية شخصية لــ الفرد الحاكم وحاشيتة الذين يضيق تفكيرهم بحقوق وحُريات شُعوبهم وعدالة عيشهم الكريم وهوياتهم المُستباحة ...!!!
وهذا لا يُعد بهتانا منا بل بــ شهادة وتقارير المنظمات الدولية عن الحقوق والحريات وتمكين الشُعوب ..
وهُم بهذا ليسوا مُختالين كي تستقبلهم سماء أوطاننا دون مقاومة , أو أن نستجديهم بعد اليوم الحياة أو الحُرية أو حتى منحهم الحق في كي جراحنا ومشاكلنا الداخلية وأن نؤمن بعلاجهم الخارجي ونحن نعلم جيداً أنهم لا يمنحون هذا الجار أكثر من موت حارق ترسله طائراتهم ليلاً كي تقتل الناس دون رحمة وقد بتنا نعلم جيداً أن ضمائرهم الميته وحُلولهم ليست أكثر عداء على الكُل أن يتجرع مرارته اليوم  ..!!
 وكُل هؤلاء الماضون على درب الكفاح والنضال واستقلال قرارانا لن يكونوا مُجرد عزاء منسيا ومُهملا في خزانة ذكرياتنا بل هُم من سيمنحون ليل الفجيعة هذا الأمان في الغد وهُم من سيجعلنا نتخطى حُرقتنا ويُتمنا ونتغلب على طائفياتنا وأحقادنا لنؤمن بالغد وبالشراكة وبالتخلي عن استثمار أوطاننا لمصلحة الآخرين كي نعتبر من كُل ذلك  وبـ مزيد من التضحيات ....
ولن يمروا ......

جلال غانم
Jalal_helali@hotmail.com