المشاركات

خانة أضداد ...!

تلويحه كف تحجب المسافة بين أناملك وبين ما تكتب كغريب لا يُجيد سوى الحُلم في بحر من السراب , تائه مُسكون بهاجس الخوف والانتظار , مُخدر في نُعاس الليل وحبات الأسبرين . تجاعيد الحزن تأخذ خانة أوسع مع أضداد الكلام , أحلام ناشفة لا ترقى لتلامس خدك المُبعثر , مسافة داخل كُل المسافات , نفي ومقاومة حُب مباغت كي تجعلك خارج الحرف وأسطر الذاكرة . جئت لأصطدم بأحرفك , أشتهي بداية شهرك المُفضل (فبراير) , أتعلم العزف على كمان الثورة , أرتقي معك بلُغة طُقوسها أكثر فرائحيه , أنت الوحيد الذي أتجاوز معك كُل الجُروح والحقائق , أنت من أرفل في حضرته بلُغة أكثر غرورا , لأني لم أرى مساحات سوداء من الحقد تنتصر على حالة الفرح إلى في رحلة غيابك الأبدي مُفلس لا أجيد شيء , أمتلك رصيد مُفخخ من الُلغة التي تقتل كُل هذا الضجر مصحوبة بسيجارة زفير قُصوى لأشياء لم أراها إلا في عالم الفراغ . دائما ما أبحث عن أشياء تُخلد كُل ما نقول , كُل ما نتمنى , وحتى كُل ما نكتب ولم أعي جيدا تقاطُعات القدر والطعنات المصحوبة لحالات النزيف التي نتلقاها كضربات مُوجعة على غفلة أو نتيجة طفح كيل من ما تصنعه الأيادي التي ضنينا يوم...

رؤية في تناقضات الواقع الفكري

على الرغم من أننا كائنات ليلية لا تنتفض إلا مع البرد والريح والفجيعة إلا أننا نؤمن بإيقاع اللحظة في تغيير كُل الأمنيات . فلا نستطيع أحيانا أن نُمرر جهلنا وموتنا المكلوم على سُلم الوقت كي لا نُصلب في مواجهة ذاتنا وأحيانا أخرى نُمرر ضوئنا على عُتمة وبرزخ الوهم كي نعيش بوضعية أفضل من الاتكاء ليل نهار على الموت . الصور كُلها تُعاني من حالة اهتزاز في الرؤيا , على الرغم من الأفكار التي ترفع من معنوية حُضوضنا وتمنحنا بُورصات أفضل وأمل أقوى استنادا على نظريات المِحراث أو نظريات الدين والمدرسة لنبقى قطعا دُون كُل الأمنيات . لا نتيجة في مُحاربة الليل بسيف من ورق , لا بُوستات ودوزنات من المنشورات يُمكن أن تقلب ترهة الوقت ولا يُمكنك أن ترفع قميصك يوما ما لإيقاف حرب تستنزفك وبكُل قوة . سُطورك باتت لا تعرف من الفراغ غير مآسيك التي تكتُبها من وضعية المُنحنى المكفهر في حضرة دولة الورق كدلائل قطيعة من الخوف والانتقاص . نكتب لنبوح ما في ذواتنا ورُبما لنزيد من تعميق الفُرقة بين ما نحلم وما نحب وبين إسقاطات الواقع كي نتنفس الصعداء في حضرة الحرف الذي لا يعرف المُخاتلة . نُهزم أحيانا لنستمع إ...

فيروز الطفلة التي أتنتصرت لأبناء الجنوب

في عيد الـــــــ 30 من نوفمبر توحد الجنوبيين بمليونية على روح الشهيدة فيروز , مليونية اختصرت الحُزن الجنوبي والمُعاناة رفضا للموت , رفضا للعُنف رفض لأي سُلطة هدفها النيل من أبنائها . رُبما تكون فيروز الشهيدة والطفلة الأولى التي تحظي بهذه الجنازة المليونية رُبما على مُستوى العالم العربي ورُبما على مُستوى العالم تعبيرا عن حالة الغضب والاستنفار في الأوساط الجنوبية  . فالعُنف لم يعد له أي وجه وأي مُبرر للحُكم سوى ازدياد حالات السُخط داخل الأوساط الجنوبية بشكل خاص واليمنية بشكل عام . من ينصفنا من ؟ عندما يتحول القاتل وقاطع الطريق إلى حاكم وعندما يتحول صاحب الحق إلى ضحية يتم الدعس عليه وقتله ونفيه يحق لأي شعب من الشُعوب أن ينتفض تحت مُبررات الإذلال والموت المُستباح . فيروز الشهيدة التي أظهرت لنا أن الجنوبيين مازالوا قادرين على حمل قضيتهم بشكل مُوحد وسلمي وقادرين على اختراق جدران الخوف الأمامية , مازالوا قادرين على حمل لواء النصر وتقديم المزيد من التضحيات في سبيل قضيتهم الإنسانية والسياسية العادلة . بما لا شك فيه أن حالة الغضب والسُخط المُعبر عنها داخل الأوساط الجنوبية لا ي...

عشرون سكينا على خاصرتي ....؟

يُؤلمنا الحُب أحيانا ويردينا شُهداء وقتلى أحيانا أخرى في انتظار ضريح الآخر , طبيعة الظُروف وتعرُجاتها هي من تنال منا , هي من تصنع لنا سُوق جديدة تتناسب مع منافذ الحياة . مطبات العُمر والحياة كبيرة وهي كفيلة بتبديد أي شجن أو قيم نحملها , اختباراتها تخضع دائما لميزان الربح والخسارة . نربح أحيانا لنخسر أنفسنا أو لنبتعد عن ما حلمنا به بشكل أكبر حينها ندرك مدى قُبحنا ومدى اتساع خسائرنا في ميادين الحياة أو نخسر شيء لنتمسك بهذه القيم فلا نملك إلا بعض الدموع كي نُكفكف على القدر نتيجة حُضوضنا المُتعثرة التي لم ترى النور يوما ما . عُشرون خاصرة تنتشل كُل تاريخك عُشرون سكين تنال منك في كُل أزماتك عُشرون حُلم وعُشرون نافذة مفتوحة على كُل الاحتمالات لو تقيس المسافة الفاصلة بينك وبين من تحب رُبما لن تجدها تتعدى مساحة قلب عُصفور لكن هذه المسافة تأخذ أبعاد زمنية وتستحضر كُل آلام الماضي , كل إيقاعاتك , لتجعلك سكين قلب ذاوي لا يعرف حتى الابتسام . مُزايدات يومية كالعادة , أحداث تتداخل فيما بينها , زحام الشوارع , امرأة على سرير النعاس رُبما نسيت شهوتها وداليتها على أطراف عُمرها المخروق ....

جِداريه

لُغز الحياة وسرها لا ينتهي بحادث سير مُفجع أو بحالة حُب على شفى السُقوط ولا بخزانة ذِكريات أو بمأزق عاطفي يُختصر بإيقاع أم كلثوم . في مراحل الخلاف ومرحلة اللا عودة انطلاقا من تفتيش عالم من الميتافيزيقيا إلى عالم يعُج بالمُجون لرؤية الحظ الأول في الفضول والنظر بشكل من التعجب لهذا السر . بين سراب الإمكانية , وهم المُعجزة حالة انتشار كخلاص حتمي للتحرر من عداء يتربص بالجسد , هو عداء إنساني يتجاوز مراحل العُنف ليتصادم مع البُعد التاريخي للتكوين الديني والصراع الذي يدور في عُمق الأمكنة . المُستقبل الذي لا يقبل القسمة على جيل لا يقبل القِسمة أيضا على احتمالات البقاء فلا شيء ينتج من رحم الفراغ ولا يُمكن للجريمة أن تمنحنا غير قُفاز مليء بأدلة مسرح الجريمة . جِداريه تكتب عليها ما تيسر من رعشة الانتظار , هي جداريه ترسم عليها جُنونك الذي لم يتطابق مع إيقاع الواقع الأخرق . أُمنية ترديك قتيلا بين بوابة العشق ومرايا الحنين , صوتك يرتد مذبوحا , يتهاوى ويتلاشي ويغيب وأمنية أخرى تُمدد لك أحلامك الزاهية , لأنك تريد أن تروي سيرة هذه الخارطة المليئة بكُل المفاجآت , لأنك صخر مُصاب بحالة عمى ...

ترانيم فرائحية كسعادة لكُل الهزائم

من أشبعونا يوما ما موتا بترانيم فرائحيه لا يُمكنهم أن يشبعونا سعادة بمُوازاة الموت , لقد شبعنا تجرُع كل الهزائم على امتداد خط طويل كُل تعرجاته لا تشي إلا بالموت فكيف إذا كان هذا الموت هو طريق الحياة ؟ كيف لنا أن نُجابه ثقافة جيل من الأرتال , مُصابة بأمراض (وهمية العصر والثورة) ؟ كيف لنا أن نبدءا في تشييد جُسور أكثر اتساعا , أرصفة أكثر قُدرة على مسح الدموع ؟ تجارب خاطئة ولدت لنا حالة من البؤس والفراغ , فراغ في القلب وفراغ في السُلطة ومركزها وفراغ في وُحدة الوجدان والأرض وحتى الخطيئة . كيف لنا أن نتجاوز كُل هذه العُقد وما زال الوريد يقطُر دما , والعيُون تذرف دُموعا وحُرقة . جباه كثيرة تشي بأن لنا غد لا يتوازى إلا مع الموت والحرب والهزيمة فنحن جيل ثُرنا لأننا نريد أن نعيش بشروط أفضل , لأننا نريد أن نرى غد نرى فيه أبنائنا مُتعلمين وبناتنا رائدات , لأننا نريد أن نجهز ونخنُق ثقافة بُندقية وسلاح ولدتها ظُروف سُلطة بائدة بــــــ بيادتها واتساخها وملاحمها التي سيذكرها التاريخ أنها قتلت طفله في المُعلا وشيخ في أبين وامرأة في صعده , لأنها حررتنا بديمقراطية ناقصة منحتنا نياشين الفِرقة...

عليك أن تنتصر برُوح الهزيمة

عُود ثقاب لا يكفي لإشعال حرائقك , ليثنيك عن مُحاولة إعادة هواجسك الأولى إلى واجهة الأحداث اليومية , ليرميك خارج عالمك الافتراضي . ثوراتك عندما يكون لها أكثر من مُتسع أو أكثر من حنين لا تكفيك حينها إيقاع الجسد أو هاجس الكتابة بقدر ما تحتاج إلى تغيير خارطة عشقك الأبدية . فلا حاجة لك بتغيير مواطن حُزنك ما دُمت لا تعرف إلا عالم تسكنه بحُزنك , لا حاجة لان ترمي بشيء لا تملكُه ما دُمت غير قادرة على وضع أنفاسك فيه . ولن تعي يوما حاجتك للحُب وللعشق ما دامت تسكنك أدمغة لا تعرف غير الفراغ جداريه زمن صلف لا تبدءا بقراه فكرة عابرة بتربص أو نص شعري مُبتذل بقدر ما تصنع مشاريعك الفكرية المُرهقة على كفك . عليك أن تلجا لعالم مُلتزم بالمعنى والفكرة معا , عليك أن تعي توجهاتك الناهضة لن تُقابلها سوى مجد من السعادة والعطاء وكُل هذا يحدث ما دمت قادر على مُواصلة مشاريع حُلمك المشروعة . في الإدراك لا يشفع لك اسقاطات الواقع إلا بحُلم تستدرك به نواحي العُجز والتقصير كي تنسف قدرك ومصيرك المحتوم المحكوم بظُروف تجهلها كُل يوم . قيمتك هي من تتوازى مع حتفك وموتك الذي يتكرر بكُل الصِدامات المُمكنة فلا...