المشاركات

تفاصيل تُرسم , وحُلم لم يوُلد بعد ...!

أنتأبني شُعور أن أكتبك اليوم بلا ندم , بلا خيبات وحسرات , وبـــ بُحيرة من الحِبر والعشق , كي أُسميك للمرة الأخيرة بنفسج القلب ولون داكن للحياة . إن الموازاة بين ما نعيشه وما نشعر به لا نستطع أن نتماهى معه في ظل حالة من التشابه والارتعاش , في ظل النهايات المُتوقعة , في ظل حواف المُستحيل من المُمكن الغائب , وغير المُمكن السخي . أشعر للمرة الألف أن الندم في الأشياء التي لم نعش تفاصيلها , لم نتوجع ونفرح ونحزن في حضرتها أخف وطئا من أن نعيشها بـــ قُلوب مدمية , بذاكرة مُتعبة وحياة ينقصها الكثير لتصبح طبيعية . فُقداننا إذاً ينبع من إرث ثقيل , من ماضي وحاضر سامج , من عدم الضمان بالسير نحو أفق مُحدد وثابت في الابتسامة والأمل . الأشياء أمامنا غير كافية لإشباع شهوة كاتب من الحبر المخفوق , من الورق المُعطر , من التأني في كتابة ألف مقصورة خوفا وخوفا وارتعاشا في لحظة هذيان مُغامر . هُنالك حقيقة , ليست هُنالك أي حقيقة ....... ليست هُنالك حقيقة في الأدب كما قالها واسيني الأعرج في (أنثى السراب) وليست هُنالك حقيقة في العشق والحُب وفي قياس مسارات الحياة السياسية والثقافية بشكل عام . ومن ...

لتعيش الثورة , ليعيش كُل هذا الهراء ...!!!

عندما يغدو التنوع في هذا البلد موت وجُرعة قاتلة نعي أن تدمير التوابيت وطمرها يُعتبر استحالة , وأن تحويل الحياة اليومية إلى تعليقه قذرة وموت سريري تقوده مجموعة قُطعان آملة من ذلك بتحويل المزاج الشعبي إلى ذيل تابع يتم اقتياده وفق مُقتضى الحاجة على الأزمات التي تعيش في رؤوس وأدمغة هؤلاء نعي جيدا أن الخطأ في عقلية هذا الحزب وتلك الجماعة مازال مُقدس , وأن رؤيته لهذا الآخر ينبع من فائض عسكري وقبلي نتن لا أكثر ولا أقل . مُناسبات فريدة نعلن مواسم الحداد والــلعن , نعلن مواسم الغضب , نعلن أن يتحول شريك ثوري إلى مُجرد مُشاغب مُثير إن لم نقل عدو للحياة العامة , نعلن أنه مازال يسير بُخطى النزعات والمُعتقدات والضغائن تقوده دوامة إعلامية مُتسخة . الثورة إذاُ منتج عائلي وقبلي وعسكري بغيض هكذا يريدون أن يقولون لنا , ومنتج خاص يتم التسويق له وبيعة في الوسائل الإعلامية وأن الحياة دون كُل هؤلاء مُجرد هراء ............ الثورة مُجرد مُقاولون وشُقات من الدرجة الأولى والثانية , مُجرد التداول السلمي لـــ الكذب وفق شكلية مُعينة وفريدة . في هذه البلاد نعرف جيدا أن للموت بقية وأن للحياة أيضا بقية أخرى...

أن تقول شيئاً ذا أهمية .....!

الأصدقاء سيتضاعفون , رئاتهم سوف تتفتح , والآلام سوف تنحسر , الجِراح سوف تندمل , والآمال سوف تُشعشع وتنبثق مع ناي لتُرسم معها كُل الأفراح في تاريخ ميلادنا القادم . هذه إحدى المقولات التي كُنت أكتبها وأرددها في لحظة عاطفية شاردة لأتشبث بقشة أمل كي لا أقع صريع اليأس , كي لا تتداخل في ذاتي تاريخ تلك الفتاه التي فتحت ذراعيها للعابرين أو أتخيل ذلك في مساء شاحب ومُتشابك الأحداث . مازالت الفتاة نائمة , مازال تاريخها القمعي عالم من الصُدفة لأفضها , والوطن بين حُضنها هُدنة و حالة اتفاق نهائية . لم أعد أعرف في أي وطن أقيم , في أي احتمال أضع فيه بقايا ناي وذكريات ...! نتفق على أن لا نختلف , نختلف على أن لا نختلف وبين كل اتفاق واختلاف حالة ازدراء , حالة حماقات لا تنتهي خبر مُفجع أن تمضي إلى الأمام دون أي مُصوغات للبقاء , دون أن تستحضر معك شهية تدوينك للأشياء ولمن حولك , ودون أن ترى في الطلقة التي تختصرك شعرا من المُمكن أن تنبت بين جلدك وجُفنيك وفي مكمن الجُرح وطن شعشاع . لا ترتبك فــ هُنالك أشياء كثيرة لم نقُلها بعد يا سيدي ...! هُنالك أسماء بيضاء , وعُمق حزين , وطن بين دفاتر الح...

حواسنا كنز من الحماقات

مساء بلا مُغريات , مساء اللغة بحجم هذا النزوح والتشرد , بحجم الاجتياح والانكفاء , مساء خارج من نعش السياسة ولعناتها , ومن دوامة الحنين , ومن دولة المقاصف وأحلام المُغيبين بين أحرف العشق وبين دوامة الكراهية للأوطان   . رافعات للتودد , رائحة وصوت إبريل , نواح الثُكالى , هدير الأغنيات ............ تستفيق غارقا في لحظة شاردة , يجتاحك شعور بالأسى , وتعرف مقدار الوخزات التي تحُز في ذاتك , شُعور لا ينثني أمام الضربات التي تتلقاها وأنت مازلت واقفا أمام حضك المُتعثر , وأمام بوابة الزمن الموصدة . تتفحص كلمة هُروب وتُقلبها في ذاتك وتجدها أقل وطأه من ما كتبه فالنتين راسبوتين في رواية رائعة حملت أسم (الهارب) , حملت ألم وبؤس الشعور بالخوف من تحمل أعباء العشق في مُجتمع مُتعطش للكُره والاغتيال , شُعور المُطارد بين نهر الفولجا بثلجه القاسي  , وبين إمكانية المُحافظة على نقاء الأفكار التي لا تختلط بحربة قيصر , إنها الرواية المفتوحة في نهاياتها مثل بداياتها , وكأنما هُنالك شيء قد حدث أو مازال يحدث ولازال إيقاعه يتكرر في الذاكرة . بلا شُعور بالأسى , بلا أغنيات , بلا تلابيب لــــ تق...

كُنا نحسُب الفراغ نبيذا .....

نخبِي لهذا العذاب والألم الذي نتجرعه , نخبِي لمعبودات شُموعنا المُلتهبة , كُنا نحسب الفراغ نبيذا كُنا نرى في الشمس نوارس تُحلق بأحلامنا عاليا , ولم نكُن نعرف أن صُخورنا منخوره إلا من مياه مُلوثه وراكدة ولم نكُن يوما ما نرى في هذا الفراغ ما كان يراه الشاعر الرائع أنسي الحاج : ((كان صوتك هضبة تُغطيها المياه وكانت مراكبنا سوادا أراضينا بورا شُموعنا صُخورا كُنا نُخطيء بالصغيرة والكبيرة لنحسب الفراغ نبيذا )) سوف أحسبك اليوم بين تعدُد كُل الأسماء حالة طُهر , وطن خالي من تراجيديا الخوف , وسوف أرى فيك قدر لا فكاك فيه إلا مع الموت . صحيح أن ليالينا مُوجعة , موحشة .... ومن يقدر على البُكاء لن يقدر بكُل تأكيد على تحمل ضريبة عذاب وضريبة زمن كـــ سيرة حياة مليئة بكُل الأشواك . تعرف جيدا أن شلال النُزول والطلوع هو أنت , أنت الزفرات , وأنت في القلب لؤلؤة تُقاوم ظلام الأيام لــــ تظهر بريقا لا ينطفئ في الحُلكة والظلام . كتبتك يوما ما بيروتا , ..............  دمشقا , .............. صنعاء , .............. ونخلاء كتبتك كتحدي مع الوقت , كتحدي مع الظروف كتبتك يوما...

عن الخلاص والخيانة والدم وقتل الإنسان

يكفي أن تبلُغ البطولات ذروتها , أن تتآلف المكاسب , ويبلُغ الجُنون مرحلة العدمية والسُقوط , يكفي أن نصحو على مشارف حُلم قارب على الانتهاء , أن نقبل بـــ دك عقلية الحاضر دون التأكد من عُبورنا لـــ رايخ المُستقبل . كُل ذلك يستدعي منك كــــ يمني أن تلعن كهنة السياسة , كهنة الدين والعابرين فوق الجُرح المقشوع , أن تكون ذلك الوغد القادر على تحمل أعباء فُرص الفشل والنجاح دون أن تلتفت للخلف . لا تلتفت للخلف , لا تلتفت للخلف ,,,,, إن فُرص الموت مُتوفرة مع كُل فرص الحياة ,,,,,, وأن التنفس خارج رئتيك الضيقتين ثمنه باهض أيضا ,,,,,,, وأن الطُهر صفة لا يملكها الأوغاد , وأن التماثُل في الكتابة لا شبيه لها في أرخبيل خالي من جُزر القُراء فـــ من الصعب أن نُكوٌن جيل قادر على استقراء الحاضر , على تحليل العلاقة الأدبية بين التابع والمُستقل , بين نفعية السياسي المُتحذلق وبين مفاسده التي تُختصر في تحالفات ظاهرة للعيان لتسيل لُعاب البعض كي ينخدع بخطاباتها وتدمي البعض الآخر من هول وبشاعة القيم التي يحملها بعض الأفراد والتي تتحرك وفق مزاد سياسي مفتوح بـــ علاقة تتآكل من الداخل وتظهر للعيان جماليت...

تذكرة سفر وهوية مُستعجلة .....!

ما أصعب أن تكون دقيقاُ في العِشق , دقيقا في قراءة المسافات الفاصلة بين ثالوث ضوء وكمنجة ساحرة , أن تكون المشتعل أو الوثني المُرتد . أن تقيم علاقة لا تتجاوز طور الدفء أو أن تبني وطن لا يتجاوز حبات وزخات المطر , ولون البنفسج , وندوب ورقة نردي للخريف . هكذا تبدءا العلاقات الساحرة , وهكذا نتدحرج معها لـــ نقرا أقدارنا ونصيغها ونكتبها على عجل مُتمتمين أن للكتابات موسم آخر قادر على فصل مسرح العشق والحنين عن مسرح العبث والخوف والعُنف والاحتراق . لا وقت للتأمل أو لــ نحتسي فيه شاي الصباح , لا وقت لبنا أوطان من ورق , من محبرة عاشق ومن مطفأة ذاكرة حياتنا مُفرغة إلا من سلسلة يومية مُتقاذفة لا نعرف المُستقر منها إلا بترديد شعارات عفت أن تأخذنا إلى وضعية اتكاء أفضل , و قادرة على حمايتنا من فراغ سُلطة ومن تاريخ يتكرر بسُطور إضافية تحمل معها كُل يوم نفس الآلات ونفس النغم الممقوت الذي نسمع دويه في ساعات الصُداع اليومية . لست مُحارب كي أروي لكم قصة ( الساموراي) , ولست شاعر كي أتمتم عليكم بعض من ما كتبه لوركا , ولست من يستطع أن يُبدل علامات النهار ليمحو ظلام الليل . أنا أنا ....... بع...