كُفوا , أرفعوا أيديكم عن حُلمنا وانصرفوا !!!
مُستعدون للذهاب إلى أقاصي الوجع , إلى أماكن الغور في الوُجدان مُقابل أن يكون لنا حُلم , أن يكون لنا تذكرة عُبور إلى القلب , مُتحدثون في سُنة الحياة , ناطقون بالحرية وإن دفعنا ربيع أعمارنا ثمن لهذا الحُلم . تقارُب الخطاب المرموق والتحدث بالموضوعات الوطنية التي تُلامس الذاكرة وأماكن الألم في ذاتنا شيء يبعث على التشاؤم , شيء يبعث على الخيبة , على الكُفر بكل الوعود والتعاسات والحُلول الافتراضية والبهلوانية الكاذبة . الأمل عندما تتم مُداعبته ووضعه في قالب من الزجاج فإنه يتحول إلى قالب جامد , قالب ميت , لأنه لا يستطيع أن يُحاكي الواقع , دفعة العشق / إلا ككابوس مؤرق تمسح عنه غُبار الزمن فيزداد أكثر اتساخا . لا تحصي خيباتك اليومية لأن خيبات الوطن أكثر من تعاستك , عليك أن تحصي فراغات هذا الحُلم , أن تسمو به في وطن أزداد فيه الجلادين . أنت تُريد وطن مُفصل على مقاس من الحُرية هُم يريدون وطن مُفصل على مقاس حُرية مُصطنعة تسقط عند أول اختبار مع القدر أنت حالة نرجسية هُم مُجرد قُرنوف (قطعة سلاح) حالة تقاطع بين المُوت والحياة , قطيعة أبدية وحالة فراغ مُعشعشة على أدمغة الفاسدين ...